تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ع قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ فَإِنَّهَا إِنْ لَمْ تَجِدْ زَنَتْ إِلَّا أَمَةً قَدْ عُرِفَتْ بِصَنْعَةِ يَدٍ ونَهَى عَنْ كَسْبِ الْغُلَامِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ صِنَاعَةً بِيَدِه فَإِنَّه إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَقَ بَابُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَوْعَدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ بِعُقُوبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عُقُوبَةُ الآخِرَةِ النَّارُ وأَمَّا عُقُوبَةُ الدُّنْيَا فَقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ ) * الآيَةَ ( 1 ) يَعْنِي لِيَخْشَ أَنْ أَخْلُفَه فِي ذُرِّيَّتِه كَمَا صَنَعَ بِهَؤُلَاءِ الْيَتَامَى
شرح
يكره لوليهم التصرف فيه على الوجه السائغ ، وكذا يكره لغيره شراؤه من الولي لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبي على ما لا يحل لجهله أو لعلمه بارتفاع القلم عنه ، ولو علم يقينا اكتسابه له من المباح فلا كراهة ، وكما أنه لو علم تحصيله - أو بعضه بحيث لا يتميز - من الحرام وجب اجتنابه ، وفي حكمهم من لا يتورع عن المحارم كالإماء .

باب أكل مال اليتيم

الحديث الأول : موثق . قوله تعالى : « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ » ، قال المحقق الأردبيلي ( ره ) : " الذين " فاعل " وليخش " و : « تَرَكُوا » فعل شرط ، فاعله ضمير الذين و : « ذُرِّيَّةً » مفعوله ، و : « ضِعافاً » أي صغارا صفتها و : « خافُوا عَلَيْهِمْ » جزاء الشرط ، والجملة صلة الذين على مضي حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا على أن تركوا خلفهم أولادا صغارا خافوا عليهم . يحتمل كون المخاطبين هم أولياء اليتامى ، والمقصود تخويفهم من التصرف فيهم وفي أموالهم على غير الحق ، ويحتمل كون الخطاب للحاضرين عند إيصاء الموصى
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 11 .