يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامَى وهُوَ مُحْتَاجٌ لَيْسَ لَه مَا يُقِيمُه فَهُوَ يَتَقَاضَى أَمْوَالَهُمْ ويَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ فَلْيَأْكُلْ بِقَدَرٍ ولَا يُسْرِفْ وإِنْ كَانَ ضَيْعَتُهُمْ لَا تَشْغَلُه عَمَّا يُعَالِجُ لِنَفْسِه فَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً
2 - عُثْمَانُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) * قَالَ يَعْنِي الْيَتَامَى إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي لأَيْتَامٍ فِي حَجْرِه فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِه عَلَى قَدْرِ مَا يُخْرِجُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَيُخَالِطُهُمْ ويَأْكُلُونَ جَمِيعاً ولَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً إِنَّمَا هِيَ النَّارُ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * قَالَ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْقُوتُ وإِنَّمَا عَنَى الْوَصِيَّ أَوِ الْقَيِّمَ فِي أَمْوَالِهِمْ ومَا يُصْلِحُهُمْ
شرح
بالضم : أصاب منه شيئا .
الحديث الثاني : موثق .
الحديث الثالث : صحيح .
قوله عليه السلام : " هو القوت " أقول : الأقوال في ذلك خمسة :
الأول - أن من له ولاية شرعية على الطفل سواء كان بالأصالة كالأب والجد أم لا كالوصي ، له أن يأخذ أجرة مثل عمله ، اختاره المحقق في الشرائع .
الثاني - أن يأخذ قدر كفايته ، لقوله تعالى ( 1 ) : « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » .
الثالث - أنه يأخذ أقل الأمرين منهما .
الرابع - وجوب استعفافه إن كان غنيا ، واستحقاق أجرة المثل مع فقره .
الخامس - وجوب الاستعفاف مع الغناء ، وجواز أقل الأمرين مع الفقر ، ومثبتو أقل الأمرين من غير تقييد حملوا الأمر بالاستعفاف في الآية على الاستحباب وادعوا أن لفظ الاستعفاف مشعر به ، وقيد الأكثر جواز الأخذ بنية أخذ العوض بعمله ، أما لو نوى التبرع لم يكن له أخذ شيء مطلقا .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 6 .