تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بَابُ الْمَكَاسِبِ الْحَرَامِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي هَذِه الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ والشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةِ والرِّبَا 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ
شرح

باب المكاسب الحرام

الحديث الأول : مرسل . قوله صلى الله عليه وآله : " والشهوة الخفية " قيل : هي كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه ، وقيل : هي أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه ويمثلها لنفسه فيفتنها ، كذا في الفائق للزمخشري ، وقال الأزهري : والقول الأول : غير أني أستحسن أن أنصب الشهوة الخفية وأجعل الواو بمعنى مع ، كأنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء مع الشهوة الخفية للمعاصي ، فكأنه يرائي الناس بتركه المعاصي ، والشهوة في قلبه مخفاة ، وقيل : الرياء ما كان ظاهرا من العمل ، والشهوة الخفية حب اطلاع الناس على العمل ، كذا نقل ابن الأثير عن الأزهري . وقيل : الشهوة الخفية أن يكون في طاعة من طاعات الله ، فيعرض شهوة من شهواته كالأهل والجماع وغيرهما ، فيرجح جانب النفس على جانب الله فيدخل في زمرة : « فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا » ( 1 ) وسمي خفيا لخفاء هلاكه . أقول : لا يبعد أن يراد بها الشهوة الكامنة في النفس ، وهي العشق أو الشهوات الكامنة التي يحسب الإنسان خلو النفس عنهما ، ويظهر أثرها بعد حين . الحديث الثاني : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة النازعات : الآية 38 .