الَّذِي أَحَالَه
- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع مِثْلَه
3 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ كَفَلَ لِرَجُلٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَقَالَ إِنْ جِئْتَ بِه وإِلَّا عَلَيْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلَيْه نَفْسُه ولَا شَيْءَ عَلَيْه مِنَ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ قَالَ عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِنْ لَمْ أَدْفَعْه إِلَيْكَ قَالَ تَلْزَمُه الدَّرَاهِمُ إِنْ لَمْ
شرح
الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ، فمعنى قوله : برئت مما لي عليك ، أني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل ، فبرئت أنت ، فكني عن الملزوم باللازم ، وهكذا القول في قوله : ولو لم يبرئه فله أن يرجع ، لأن العقد بدون رضاه غير لازم ، فله أن يرجع فيه .
الحديث الثالث : موثق .
قوله عليه السلام : " عليه نفسه " قال الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة : لو قال :
لو لم أحضره إلى كذا كان علي كذا ، صحت الكفالة أبدا ولا يلزمه المال المشروط ، ولو قال : علي كذا إن لم أحضره لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره على المشهور ، ومستند الحكمين رواية داود ، وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر ، لكن المصنف والجماعة عملوا بها مع ضعف سندها . انتهى .
وفرق الوالد العلامة ( ره ) وغيره بين العبارتين ، بأنه في الأول المراد به مال آخر سوى ما في ذمة المكفول غرامة : فلذا لم يلزم ، وفي الثاني المراد به المال الذي في ذمة المكفول ، فيكون تصريحا بما هو حكم الكفالة .
أقول : هذا الخبر يحتمل وجها آخر أظهر من سائر ما قيل فيه ، بأن يكون القول في الأول من المكفول له كما هو صريح الخبر ، وليس فيه رضا الكفيل به ، وفي الثاني قال الكفيل ذلك ، وألزمه على نفسه ، وهذا التأويل ظاهر من الخبر ، لكن يخالف المشهور من أن مقتضى الكفالة أداء المال إن لم يحضر المكفول ، ويمكن