تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بَابُ الْكَفَالَةِ والْحَوَالَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ أَبْطَأْتُ عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنِ الْحَجِّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَكَفَّلْتُ بِرَجُلٍ فَخَفَرَ بِي فَقَالَ مَا لَكَ والْكَفَالاتِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الأُولَى ثُمَّ قَالَ إِنَّ قَوْماً أَذْنَبُوا ذُنُوباً كَثِيرَةً فَأَشْفَقُوا مِنْهَا وخَافُوا خَوْفاً شَدِيداً وجَاءَ آخَرُونَ فَقَالُوا ذُنُوبُكُمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى خَافُونِي واجْتَرَأْتُمْ عَلَيَّ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِمَالٍ كَانَ لَه عَلَى رَجُلٍ آخَرَ فَيَقُولُ لَه الَّذِي احْتَالَ بَرِئْتَ مِمَّا لِي عَلَيْكَ قَالَ إِذَا أَبْرَأَه فَلَيْسَ لَه أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْه وإِنْ لَمْ يُبْرِئْه فَلَه أَنْ يَرْجِعَ عَلَى
شرح

باب الكفالة والحوالة

الحديث الأول : حسن كالصحيح . وقال الفيروزآبادي : خفر به خفرا وخفورا : نقض عهده وغدرة . الحديث الثاني : حسن والثاني ضعيف . قوله عليه السلام : " إذا أبرأه " يدل على عدم حصول البراءة بدون الإبراء وهو خلاف المشهور . قال الشهيد الثاني ( ره ) : المحيل يبرأ من حق المحتال بمجرد الحوالة سواء أبرأه المحتال أم لا ، وخالف فيه الشيخ وجماعة استنادا إلى حسنة زرارة ، وحملت على ما إذا ظهر أعصار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ، فإن له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة ، فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه ، وهو حمل بعيد ، وعلى أن