رَبِّكَ قَالَ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ فَتَحَ بَابَ حَانُوتِه وبَسَطَ بِسَاطَه ووَضَعَ مِيزَانَه قَالَ فَتَعَجَّبَ مَنْ حَوْلَه بِأَنْ لَيْسَ فِي بَيْتِه قَلِيلٌ ولَا كَثِيرٌ مِنَ الْمَتَاعِ ولَا عِنْدَه شَيْءٌ قَالَ فَجَاءَه رَجُلٌ فَقَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَاشْتَرَى لَه وأَخَذَ ثَمَنَه وصَارَ الثَّمَنُ إِلَيْه ثُمَّ جَاءَه آخَرُ فَقَالَ لَه اشْتَرِ لِي ثَوْباً قَالَ فَطَلَبَ لَه فِي السُّوقِ ثُمَّ اشْتَرَى لَه ثَوْباً فَأَخَذَ ثَمَنَه فَصَارَ فِي يَدِه وكَذَلِكَ يَصْنَعُ التُّجَّارُ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ جَاءَه رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَه يَا أَبَا عُمَارَةَ إِنَّ عِنْدِي عِدْلاً مِنْ كَتَّانٍ فَهَلْ تَشْتَرِيه وأُؤَخِّرَكَ بِثَمَنِه سَنَةً فَقَالَ نَعَمْ احْمِلْه وجِئْنِي بِه قَالَ فَحَمَلَه فَاشْتَرَاه مِنْه بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاه آتٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ فَقَالَ لَه يَا أَبَا عُمَارَةَ مَا هَذَا الْعِدْلُ قَالَ هَذَا عِدْلٌ اشْتَرَيْتُه قَالَ فَبِعْنِي نِصْفَه وأُعَجِّلَ لَكَ ثَمَنَه قَالَ نَعَمْ فَاشْتَرَاه مِنْه وأَعْطَاه نِصْفَ الْمَتَاعِ وأَخَذَ نِصْفَ الثَّمَنِ قَالَ فَصَارَ فِي يَدِه الْبَاقِي إِلَى سَنَةٍ قَالَ فَجَعَلَ يَشْتَرِي بِثَمَنِه الثَّوْبَ والثَّوْبَيْنِ ويَعْرِضُ ويَشْتَرِي ويَبِيعُ حَتَّى أَثْرَى وعَرَضَ وَجْهُه وأَصَابَ مَعْرُوفاً
4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأَحْوَلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَيُّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ قَالَ قُلْتُ غُلَامَانِ لِي وجَمَلَانِ قَالَ فَقَالَ اسْتَتِرْ بِذَلِكَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ
شرح
قوله " في يده الباقي " أي نصف المتاع ، وقال الفيروزآبادي : ثري كرضي :
كثر ماله كأثرى . انتهى ، ونسبة العرض إلى الوجه والجاه شايعة ، يقال : له جاه عريض ، وقد ورد في الأدعية أيضا .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : " استتر بذلك " لعل المراد به لا تخبر إخوانك بضيق معاشك فإنهم لا ينفعونك ، ويمكن أن يضروك بإهانتهم واستخفافهم بك ، أو لا تخبر بحسن حالك إخوانك ، فإنهم يحسدونك ، وعليه حمل الشهيد ( ره ) في الدروس حيث قال في الدروس : يستحب كتمان المال ولو من الإخوان ، وعلى الأول يمكن أن يقرأ بذلك بتشديد اللام من المذلة ، وقرأ بعض الأفاضل بذلك بفتح الباء واللام وقرأ : استر بالتاء الواحدة أي استر عطاءك من الناس ، ولا يخفى ما فيه من التصحيف