تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
اذْهَبْ فَاقْلَعْهَا وارْمِ بِهَا إِلَيْه فَإِنَّه لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ عُيُونٌ فِي أَرْضٍ قَرِيبَةٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَجْعَلَ عَيْنَه أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْه وبَعْضُ الْعُيُونِ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ أَضَرَّ بِالْبَقِيَّةِ مِنَ الْعُيُونِ وبَعْضٌ لَا يُضِرُّ مِنْ شِدَّةِ الأَرْضِ قَالَ فَقَالَ مَا كَانَ فِي مَكَانٍ شَدِيدٍ فَلَا يُضِرُّ ومَا كَانَ فِي أَرْضٍ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " . أقول : هذا المضمون مروي من طرق الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة فصار أصلا من الأصول وبه يستدلون في كثير من الأحكام . وقال في النهاية : فيه " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " وقوله لا ضرر أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر ، والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه ، وقيل : الضرر : ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار : أن تضره من غير أن تنتفع به ، وقيل : هما بمعنى وتكرار هما للتأكيد . الحديث الثالث : مرسل . قوله : " أسفل " بأن يجعل العين عميقا أو في مكان أخفض أو الأعم . قوله : " من موضعها " أي قريبة من الأخرى محدثة بعدها . قوله عليه السلام " قال : فقال : ما كان " أقول : يحتمل أن يكون القائل الراوي و " إن عرض " أيضا من تتمة كلامه أي إن عرض الرجل جعل عينه أسفل على جاره أن يحفر هو أيضا ، آباره حتى يصيرا متساويين ، فأجاب عليه السلام عن الكل بأنه مع الضرر لا يجوز إلا مع التراضي ، ويحتمل أن يكون القائل الإمام عليه السلام ، وقوله " وإن عرض " كلام السائل ، وسقط " قال " من النساخ ، أو يكون مقدرا ، واحتمال كون " إن " وصلية من تتمة الكلام السابق بعيد ، ويحتمل أن يكون " وإن عرض " سؤال الآخر والمراد بوضع عينه حفرها ابتداء أي إن عرض رجل على جاره أن يحفر بئرا بأي وضع