تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
8 - يُونُسُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الشُّفْعَةِ لِمَنْ هِيَ وفِي أَيِّ شَيْءٍ هِيَ ولِمَنْ تَصْلُحُ وهَلْ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ شُفْعَةٌ وكَيْفَ هِيَ فَقَالَ الشُّفْعَةُ جَائِزَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ - مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَتَاعٍ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَه فَشَرِيكُه أَحَقُّ بِه مِنْ غَيْرِه وإِنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَلَا شُفْعَةَ لأَحَدٍ مِنْهُمْ ورُوِيَ أَيْضاً أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الأَرَضِينَ والدُّورِ فَقَطْ 9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ اقْتَسَمُوهَا فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً
شرح
الحديث الثامن : مرسل : وآخره أيضا مرسل . قوله عليه السلام : " في كل شيء " أقول : اختلف الأصحاب في محل الشفعة من الأموال بعد اتفاقهم على ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة كالأرض والبساتين على أقوال كثيرة ، فذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين إلى ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم لا قابلا للقسمة أم لا ، وقيده آخرون بالقابل للقسمة ، وتجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا ، واختار أكثر المتأخرين اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة ، واختلف في تفسير عدم قبول القسمة ، فقيل : ما لا ينتفع به بعد القسمة أصلا ، وقيل : أن ينقص القيمة نقصانا فاحشا ، وقيل : أن تبطل منفعته المقصودة منه . الحديث التاسع : حسن . وروي في غيره صحيحا . قال في المسالك ، مشيرا إلى هذه الرواية ظاهر هذه الرواية الصحيحة أن بايع الدار لم يبع نصيبه من الساحة المشتركة ، فلذلك أمر بأن يسد بأنه ويفتح له بابا إلى الطريق ، وينزل من فوق البيت ولم يذكر الشفعة حينئذ لعدم مقتضاها ، ولو فرض بيعه بحصته من العرصة التي هي الممر جاز للشركاء أخذها بالشفعة ، لتحقق الشركة فيها دون الدار ، لأنه لم يبعها معها ، وقال أيضا فيه ، مشيرا إليها وإلى الحديث الثاني : ليس في روايتي منصور بن حازم تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة ، لكن المحقق شرط ذلك على تقدير بيعها منفردة نظرا إلى اشتراط ذلك مطلقا عنده ، وأما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول