فِيه قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَه بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ فَلَا بَأْسَ ولَيْسَ لَه أَنْ يَبِيعَه بِخَمْسِينَ دِرْهَماً ويَرْعَى مَعَهُمْ ولَا بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ ولَا يَرْعَى مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِي الْمَرْعَى عَمَلاً حَفَرَ بِئْراً أَوْ شَقَّ نَهَراً أَوْ تَعَنَّى فِيه بِرِضَا أَصْحَابِ الْمَرْعَى فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِه بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاه بِه لأَنَّه قَدْ عَمِلَ فِيه عَمَلاً فَبِذَلِكَ يَصْلُحُ لَه
بَابُ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِالْعَمَلِ ثُمَّ يُقَبِّلُه مِنْ غَيْرِه بِأَكْثَرَ مِمَّا تَقَبَّلَ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
أَحَدِهِمَا ع أَنَّه سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِالْعَمَلِ فَلَا يَعْمَلُ فِيه ويَدْفَعُه إِلَى آخَرَ فَيَرْبَحُ فِيه قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِيه شَيْئاً
شرح
قوله عليه السلام : " وليس له أن يبيعه " لا ينافي ما مر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره ، لأنه يحتمل أن يكون حكم الدار غير حكم المرعى ولذا أوردهما المصنف . والتعني من العناء بمعنى التعب .
فذلكة : اعلم أن ما يستفاد من هذه الأخبار الفرق بين الأجير والحانوت والبيت والرحى وبين الأرض ، فينبغي الاحتياط في تلك الأشياء مطلقا ، لا سيما الثلاثة الأول وفي الأرض إذا كانت الإجارة بالذهب والفضة ، فإن الأخبار المعتبرة دلت على المنع فيما ذكرناه ، والله تعالى يعلم .