بَأْسَ بِه إِذَا تَرَاضَيَا
10 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ يُزْرَعُ لَه الزَّعْفَرَانُ فَيَضْمَنُ لَه الْحَرَّاثُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْه مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مَنَا زَعْفَرَانٍ رَطْبٍ مَنًا ويُصَالِحُه عَلَى الْيَابِسِ والْيَابِسُ إِذَا جُفِّفَ يَنْقُصُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِه ويَبْقَى رُبُعُه وقَدْ جُرِّبَ قَالَ لَا يَصْلُحُ قُلْتُ وإِنْ كَانَ عَلَيْه أَمِينٌ يُحْفَظُ بِه لَمْ يَسْتَطِعْ
شرح
والرد ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء .
وقال في المسالك : محل الخرص بعد بلوغ الغلة وهو انعقاد الحب ، ولا شبهة في تخير الزارع ، وعلى تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب ، والمشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع ، ولو تلف البعض سقط بالنسبة ، ولو أتلفها متلف فهي بحالها ويطالب المتقبل المتلف بالعوض ، والحكم بذلك هو المشهور ، ومستنده غير واضح .
الحديث العاشر : مجهول .
قوله : " منا زعفران " بالتخفيف والقصر مضاف إلى الزعفران و " رطبا " نعت لمنا وعلى نصب زعفرانا بدل من منا فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضا .
قوله : " وإن كان عليه أمين يحفظ " أي إنما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين ، وإن وكل عليه أمينا لا ينفع لأنه يعمل ذلك بالليل ويمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل .
وأما جوابه عليه السلام فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أولا على المزارعة يجوز هذه المعاملة كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة عن قاعدة المزابنة والمحاقلة فيكون المفروض أولا هو كون الحراث أجيرا بأجرة ، والحاصل كله لمالك الأرض فعلى هذا يحمل الخبر الأول على الدراهم ، أو هذا الخبر على الكراهة ، ويحتمل