تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
9 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيه رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وإِنِ اشْتَدَّ جَهْدُه وعَظُمَتْ حِيلَتُه وكَثُرَتْ مُكَابَدَتُه أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ولَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِه وقِلَّةِ حِيلَتِه أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِه ولَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِه فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِه أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِه والْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَه أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّتِه ورُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْه مُسْتَدْرَجٌ بِالإِحْسَانِ إِلَيْه ورُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَه فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وانْتَبِه مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى لِسَانِ
شرح
الحديث التاسع : ضعيف . قوله عليه السلام : " وكثرت مكابدته " ، في النهج : " وقويت مكيدته والمراد " بالذكر " : اللوح ، قال في النهاية : الذكر : الشرف والفخر ، ومنه الحديث في صفة القرآن " وهو الذكر الحكيم " أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف . قوله عليه السلام : " ولم يحل من العبد " ، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه وقلة حيلته البلوغ إلى ما سمي له ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله " أن يبلغ " مفعول مكان الفاعل ، أي لم يترك منه ولم يبعد عنه ، وفي التهذيب وبعض نسخ الكتاب : " بين العبد " ، فالمهملة أظهر بتقدير " بين " قبل " أن يبلغ " ، ولعله أظهر . وقال الفيروزآبادي : النقير : النكتة في ظهر النواة . قوله عليه السلام : " في منفعته " ، أي معها ، وفي التهذيب والنهج : " في منفعة وفي مضرة " . قوله عليه السلام : " ورب مغرور " ، أي غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه ويصنع الله له ، وربما يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي ، وفي النهج : " رب منعم عليه مستدرج بالعمى ، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيها المستمع في شكرك ، وقصر من عجلتك ، وقف عند منتهى رزقك " . قوله عليه السلام : " على لسان نبيه " ، أي في ذم الدنيا والزهد فيها . وقال