تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنِ الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع أَيَّ شَيْءٍ تُعَالِجُ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ فَقُلْتُ مَا أَنَا فِي شَيْءٍ قَالَ فَخُذْ بَيْتاً واكْنُسْ فِنَاه ورُشَّه وابْسُطْ فِيه بِسَاطاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ قَالَ فَقَدِمْتُ فَفَعَلْتُ فَرُزِقْتُ بَابُ الإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّه لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ولَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوه
شرح
الحديث الثاني : مرسل .

باب الإجمال في الطلب

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " نفث في روعي " ، قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) : النفث بالنون والفاء والثاء المثلثة : النفخ ، والروع بالضم : القلب والعقل ، والمراد أنه ألقى في قلبي وأوقع في بالي . " وأجملوا في الطلب " أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا ، والكلام يحتمل معنيين : الأول : أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش ، أي لا تقيموا عليه ، والثاني : أن يكون المراد إنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعب ، إشارة إلى قوله تعالى : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » ( 1 ) . " ولا يحملنكم " أي لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من أن المصدرية ، ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي : لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2 .