تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نَبِيِّه ص واحْتَفِظُوا بِهَذِه الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى ومِنْ عَزَائِمِ اللَّه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّه لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِه الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّه فِيمَا افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْه أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِه أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُه أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِه أَوْ يَسُرَّه أَنْ يَحْمَدَه النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ والْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وصَاحِبِ الأُبَّهَةِ والزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وإِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وإِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّه و
شرح
الفيروزآبادي : الحجى : كمال العقل والفطنة . قوله عليه السلام : " من عزائم الله " ، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح . قوله عليه السلام : " الشرك بالله " ، أي بأن يرائي الناس ويترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها ومن الأعمال ، فإن الإخلال بالفرائض والإتيان بالكبائر نوع من الشرك ، وفي النهج : " أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته " . قوله عليه السلام : " أو إشفاء غيظه " أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من الناس بما يصير سببا لقتله أيضا ، كان يقتل أحدا فيقتل قصاصا ، والأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي ، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة . وفي بعض نسخ النهج : " أو يشفي غيظه بهلاك نفس " وهو ظاهر . قوله عليه السلام : " أو إقرار بأمر " أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها ، أو يعدهم عدة لا يفي بها ، أو يقر بدين ولا يعمل لشرائعه ، وفي التهذيب : " أو أمر بأمر يعمل بغيره " ، وفي النهج : " أو يقر بأمر فعله غيره " ، وفي بعض النسخ : " فعل غيره " . قوله عليه السلام : " أو يستنجح " أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه ، وفي التهذيب : " وأستنجح " ، وفي النهج : " أو يستنجح حاجة إلى الناس " . قوله عليه السلام : " والمتجبر " ، أي فعله ، وكذا ما بعده . " والأبهة " : العظمة