تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّه فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَسَمَ الأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِه حَلَالاً ولَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وصَبَرَ أَتَاه اللَّه بِرِزْقِه مِنْ حِلِّه ومَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وعَجَّلَ فَأَخَذَه مِنْ غَيْرِ حِلِّه قُصَّ بِه مِنْ رِزْقِه الْحَلَالِ وحُوسِبَ عَلَيْه يَوْمَ الْقِيَامَةِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وقَدْ فَرَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَهَا رِزْقَهَا حَلَالاً يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وعَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْه آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا بِه مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وعِنْدَ اللَّه سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( وسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِه ) * ( 1 ) 3 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّه قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّه لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وإِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ولَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ تُصِيبُوه بِمَعْصِيَةِ اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَه إِلَّا بِالطَّاعَةِ
شرح
قوله " حلالا " منصوب على الحالية أو المفعولية بتضمين " قسم " معنى جعل . وهتك السر . مزقه وخرقه ، وإضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية ، وبفتحها لامية ، وفي الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية . ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي ، سواء كان بالتغذي أو بغيره ، مباحا كان أو حراما ، وخصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية والأشربة ، وعند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره ، وليس لأحد منعه منه ، فليس الحرام رزقا عندهم ، وتمسكوا بهذا الحديث ، وهو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل . قوله عليه السلام : " قص به " ، على بناء المجهول من التقاص . الحديث الثاني : مجهول . قوله عليه السلام " عرض لها " : لعل ذكر التعريض الذي هو مقابل التصريح مضمنا معنى الإشعار لبيان أن في تحصيلها مشقة أو خفاء ومكاسب الحلال أيسر وأظهر . الحديث الثالث : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 37 .