قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَه الرَّهْنُ فَلَا يَدْرِي لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَه حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُه قُلْتُ لَا يَدْرِي لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ فِيه فَضْلٌ أَوْ نُقْصَانٌ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ فِيه فَضْلٌ أَوْ نُقْصَانٌ قَالَ إِنْ كَانَ فِيه نُقْصَانٌ فَهُوَ أَهْوَنُ يَبِيعُه فَيُؤْجَرُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ مَالِه وإِنْ كَانَ فِيه فَضْلٌ فَهُوَ أَشَدُّهُمَا عَلَيْه يَبِيعُه ويُمْسِكُ فَضْلَه حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُه
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَهْناً إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مُسَمًّى ثُمَّ غَابَ هَلْ لَه
شرح
قوله عليه السلام : " يبيعه " أي الجميع أو قدر حقه ويمسك فضله من الثمن أو الأصل ، والأشدية لأنه يلزمه حفظ الفضل ، ويحتمل أن يكون ضامنا حينئذ ، فالأشدية باعتبار الضمان أيضا ، وعلى تقدير وجوب بيع قدر الحق لعل الأشدية باعتبار عدم تيسر المشتري هذا القدر أيضا ، وحمل البيع على أي حال على ما إذا كان وكيلا فيه أو استأذن الحاكم على المشهور .
وقال في المختلف : إذا حل الدين لم يجز بيع الرهن إلا أن يكون وكيلا أو بإذن الحاكم ، قاله ابن إدريس وهو جيد ، وأطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استئذان الراهن ، وقال فيه أيضا : إذا بيع الرهن فإن قام بالدين وإلا وجب على الراهن إيفاؤه متى كان البيع صحيحا ، وإن كان باطلا كان المبيع باقيا على ملك الراهن ، ولم ينقص من الدين شيء على التقديرين عند أكثر علمائنا .
وقال أبو الصلاح : إذا تعذر استئذان الراهن في بيعه بعد حلول الأجل فالأولى تركه إلى حين تمكن الاستئذان ويجوز بيعه ، فإن نقصت قيمته عن الدين لم يكن له غيرها ، وإن كان بيعه بإذنه فعليه القيام بما بقي من الدين عن ثمن الرهن .
الحديث الخامس : موثق كالصحيح . ويدل على المشهور .