إِذَا بَاعَ عَلَيْهِمُ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ لَهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا صَنَعَ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ [ لَهُمْ ] فِيمَا يُصْلِحُهُمْ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ولَمْ يُوصِ فَرُفِعَ أَمْرُه إِلَى قَاضِي الْكُوفَةِ فَصَيَّرَ عَبْدَ الْحَمِيدِ الْقَيِّمَ بِمَالِه وكَانَ الرَّجُلُ خَلَّفَ وَرَثَةً صِغَاراً ومَتَاعاً وجَوَارِيَ فَبَاعَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَتَاعَ فَلَمَّا أَرَادَ بَيْعَ الْجَوَارِي ضَعُفَ قَلْبُه فِي بَيْعِهِنَّ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْمَيِّتُ صَيَّرَ إِلَيْه الْوَصِيَّةَ وكَانَ قِيَامُه فِيهَا بِأَمْرِ الْقَاضِي لأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع وقُلْتُ لَه يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا ولَا يُوصِي إِلَى أَحَدٍ ويُخَلِّفُ جَوَارِيَ فَيُقِيمُ الْقَاضِي رَجُلاً مِنَّا لِيَبِيعَهُنَّ أَوْ قَالَ يَقُومُ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَّا فَيَضْعُفُ قَلْبُه لأَنَّهُنَّ فُرُوجٌ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقَيِّمُ بِه مِثْلَكَ ومِثْلَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَلَا بَأْسَ
شرح
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام : " إذا كان القيم به مثلك " الظاهر أن المماثلة في الاعتماد على نفسه بأن يعلم من حاله أنه يضبط أموالهم من الضياع ، أو يتأتى منه الاستثمار ، أو يكون عدلا ضابطا وهو الثقة على المشهور . ويحتمل بعيدا أن تكون المماثلة في الفقه بأن يكون مجتهدا عدلا ضابطا . وأبعد منه من يكون منصوبا بخصوصه من قبل الإمام عليه السلام .
قال في المسالك : اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية إما يكون أطفالا أو وصايا وحقوقا وديونا ، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ثم لمن يليه من الأجداد على الترتيب ، فإن عدم الجميع فوصي الأب ثم وصي الجد وهكذا ، فإن عدم الجميع فالحاكم ، وفي غير الأطفال الوصي ثم الحاكم ، والمراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تعذر الأولين ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل ، فإن تعذر الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين ؟ قولان : أحدهما المنع ، ذهب إليه ابن إدريس ، والثاني وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ الجواز ، لقوله تعالى : « الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ