عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص إِنَّ عَلِيّاً ع سَارَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّه ص فِي أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ سَارَ واللَّه فِيهِمْ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّه ص يَوْمَ الْفَتْحِ إِنَّ عَلِيّاً ع كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ وهُوَ عَلَى مُقَدِّمَتِه يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِأَنْ لَا يَطْعُنَ فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ ولَا يَقْتُلَ مُدْبِراً ولَا يُجِيزَ عَلَى جَرِيحٍ ومَنْ أَغْلَقَ بَابَه فَهُوَ آمِنٌ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَه بَيْنَ يَدَيْه عَلَى الْقَرَبُوسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَه ثُمَّ قَالَ اقْتُلُوا فَقَتَلَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَه ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى بِمَا فِي الْكِتَابِ
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَسِيرَةُ عَلِيٍّ ع فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِه مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْه الشَّمْسُ إِنَّه عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُه قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ ع يَسِيرُ بِسِيرَتِه قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاً صلوات الله عليه سَارَ فِيهِمْ
شرح
والسكك جمع سكة وهي الزقاق .
الحديث الرابع : مجهول . ويدل على أنه عليه السلام إنما أعرض عن سبيهم لضرب من المصلحة والحكم فيهم مع عدم المصلحة جواز السبي .
وقال في الدروس : كيفية قتال البغاة كالمشركين إلا أن البغاة إذا كان لهم فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم ، وإن لم يكن لهم فئة اقتصر على تفريقهم .
ونقل الحسن : أنهم يعرضون على السيف فمن مات منهم ترك وإلا قتل ، ولا يجوز سبي نساء الفريقين ، ونقل الحسن : أن للإمام ذلك إذا شاء لمفهوم قول علي عليه السلام أني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا للإمام " وهو شاذ ولا تقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعا ، وجوز المرتضى قتالهم بسلاحهم على دوابهم لعموم : « فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ » ( 1 ) وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية .