تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مَنْ أَغْلَقَ بَابَه فَهُوَ آمِنٌ ومَنْ أَلْقَى سِلَاحَه فَهُوَ آمِنٌ وكَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص - يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً ولَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ ولَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً ومَنْ أَغْلَقَ بَابَه وأَلْقَى سِلَاحَه فَهُوَ آمِنٌ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ بِه الْقِصَاصُ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * فَسَلُّه إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وحُكْمُه إِلَيْنَا فَهَذِه السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّه بِهَا مُحَمَّداً ص فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وأَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ ص 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الأَصْغَرَ وبَقِيَ الْجِهَادُ الأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه ص ومَا الْجِهَادُ الأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِ
شرح
وقال الجزري : في حديث عمار " لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر " السعفات : هي جمع سعفة بالتحريك وهي أغصان النخيل ، وقيل : إذا يبست سميت سعفة فإذا كانت رطبة فهي شطبة ، وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة لأنها موصوفة بكثرة النخيل ( 1 ) . قوله عليه السلام : " يقوم به القصاص " يدل على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام عليه السلام وأما جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم فلا اختصاص له بالأئمة عليهم السلام والكلام هنا فيما لهم عليهم السلام مدخل فيه . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور . وقال في النهاية : " السرية " طائفة من الجيش ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 368 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 363 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 336 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني