أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي ) * يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَه عَلَى الإِيمَانِ بِه والتَّصْدِيقِ لَه بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا ومِنْهَا وإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّه قَطُّ ولَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَه بِظُلْمٍ وهُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ - ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّه ص وأَتْبَاعَ هَذِه الأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِه بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْه وأَذِنَ لَهَا فِي الدُّعَاءِ إِلَيْه فَقَالَ : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّه ص مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * وقَالَ * ( يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ ) * يَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ وقَالَ * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * ثُمَّ حَلَّاهُمْ ووَصَفَهُمْ كَيْ لَا يَطْمَعَ فِي اللَّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِه ووَصَفَهُمْ : * ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * إِلَى قَوْلِه : * ( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * وقَالَ فِي صِفَتِهِمْ وحِلْيَتِهِمْ أَيْضاً : * ( الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَه الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيه مُهاناً ) * ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّه اشْتَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ : * ( أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه حَقًّا فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ) * ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ لَه بِعَهْدِه ومُبَايَعَتِه فَقَالَ * ( ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِه مِنَ الله فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ : * ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّه أرَأَيْتَكَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ سَيْفَه فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ إِلَّا أَنَّه يَقْتَرِفُ مِنْ هَذِه الْمَحَارِمِ أشَهِيدٌ هُوَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ
شرح
وقال الجوهري : حليت الشيء ( 1 ) : أي وصفت حليته ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " ففسر النبي صلى الله عليه وآله " في التهذيب فبشر وهو الظاهر .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في الصحاح « حليت الرجل تحلية أيضا » .
( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 6 ص 2319 .