يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّه ويَدْعُو إِلَيْه بِغَيْرِ مَا أُمِرَ [ بِه ] فِي كِتَابِه والَّذِي أَمَرَ أَنْ لَا يُدْعَى إِلَّا بِه وقَالَ فِي نَبِيِّه ص : * ( وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * يَقُولُ تَدْعُو ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْه - بِكِتَابِه أَيْضاً فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) * أَيْ يَدْعُو * ( ويُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَه فِي الدُّعَاءِ
إِلَيْه بَعْدَه وبَعْدَ رَسُولِه فِي كِتَابِه فَقَالَ * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هَذِه الأُمَّةِ ومِمَّنْ هِيَ وأَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ومِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّه قَطُّ الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِه أَنَّه أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذَا فِي صِفَةِ أُمَّةِ إِبْرَاهِيمَ ع الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي قَوْلِه : * ( أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ
شرح
وفي التهذيب بدل قوله عليه السلام في كتابه " والذين في كتابه " الذي أمر وهو الصواب .
قوله تعالى : « وَإِنَّكَ لَتَهْدِي » ( 1 ) أي هدايته صلى الله عليه وآله إنما هي بالدعوة وأما الهداية الموصولة فهي مختصة به تعالى .
قوله عليه السلام : " وجبت لهم الدعوة " حيث قال إبراهيم عليه السلام : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » ( 2 ) وقال : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » ( 3 ) وقال : « رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا » ( 4 ) وقال : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » ( 5 ) إلى غير ذلك .
قوله عليه السلام : " قبل هذا " أي في غير ما ذكره الراوي أو فيما ذكره آنفا وقوله عليه السلام : " قبل الخلق متعلق بقوله من اتبعه ، والأمة إما كلها أو قريش أو بنو هاشم .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 52 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 124 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 128 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 129 .
( 5 ) سورة إبراهيم : الآية 37 .