السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّه عَلَى رُسُلِه وعَزَائِمِ أَمْرِه والْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ والْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ والْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّه والسَّلَامُ عَلَيْه ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وأَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَه بِعِلْمِكَ وجَعَلْتَه هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ والدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَه بِرِسَالاتِكَ ودَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ والْمُهَيْمِنِ عَلَى
شرح
رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ » ( 1 ) قال البيضاوي : أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشيء أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة انتهى .
أقول : يمكن أن يكون المراد بهما أيضا ما هو المراد في الآيتين كما ورد إنهم لا يصعدون حتى ينصروا القائم عليه السلام أو المراد بهما الملائكة الزائرين والمقيمين في الحائر مردفين [ المسومين ] بسيماء الحزن والبكاء .
قوله عليه السلام : " على رسله " أي أنه صلى الله عليه وآله شاهد وأمين عليهم يشهد لهم يوم القيامة كما ورد في الأخبار وفي سائر نسخ الحديث على رسالاته وهو أظهر .
قوله عليه السلام : " وعزائم أمره " أي الأمور اللازمة من الواجبات والمحرمات أو الأعم لوجوب تبليغها .
قوله عليه السلام : " لما سبق " أي لمن سبق من الأنبياء أو لما سبق من مللهم أو المعارف والأسرار ، " والفاتح لما استقبل " أي لمن بعده من الحجج أو لما استقبل من المعارف والحكم " والمهيمن على ذلك كله " أي الشاهد على الأنبياء والأئمة أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم وقوله : " الذي انتجبته " صفة للأمير المؤمنين .
وكونه صفة للرسول بعيد ، والباء في قوله " بعلمك " للملابسة أو للسببية أي عالما بأنه أهل لذلك أو بسبب علمك بذلك أو بأن أعطيته علمك .
قوله عليه السلام : " والدليل " أي هو لعلمه وما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول صلى الله عليه وآله أو يدل الناس على دينه وحكمه .
قوله عليه السلام : " وديان الدين " أي قاضي الدين وحاكمة الذي يقضي بعد لك
و " بفصل قضائك " أي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل بأن يكون
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 125 .