وكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وصَلَّى اللَّه عَلَى رُوحِكَ وبَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّه وأَمِينُه بَلَّغْتَ نَاصِحاً وأَدَّيْتَ أَمِيناً وقُتِلْتَ صِدِّيقاً ومَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى ولَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وآتَيْتَ الزَّكَاةَ وأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ واتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ونَصَحْتَ لِلأُمَّةِ وتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِه وجَاهَدْتَ فِي اللَّه حَقَّ جِهَادِه ودَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِه بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ودَعَوْتَ إِلَيْه عَلَى بَصِيرَةٍ وبَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِه وقُمْتَ بِحَقِّ اللَّه غَيْرَ وَاهِنٍ ولَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّه عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَّبَعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا ولَا أَمَدَ ولَا أَجَلَ والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه وجَزَاكَ اللَّه مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِه أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وإِلَيْكَ وأَنْتَ أَهْلُه ومَعْدِنُه ومِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ فَصَلَّى اللَّه عَلَيْكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً وعَذَّبَ اللَّه قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَتَيْتُكَ عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ زَائِراً أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ ومَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً وإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّه مَقَاماً مَعْلُوماً وجَاهاً عَظِيماً وشَأْناً كَبِيراً وشَفَاعَةً مَقْبُولَةً وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) * اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْبَابِ صَرِيخَ الأَحْبَابِ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّه ومَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وأَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِه أَوَّلَكُمْ وكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ واللَّاتِ والْعُزَّى
شرح
قوله عليه السلام : " حتى أتاك اليقين " أي الموت المتيقن ، والفكاك : التخليص .
قوله عليه السلام : " صريخ الأحباب " في التهذيب صريخ الأخيار .