تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حُرْمَةُ النَّبِيِّ والْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْتِ وأَمَرَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ وإِنَّمَا هِيَ مَوَاطِنُ يُحِبُّ اللَّه أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى اللَّه لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّه أَنْ يُدْعَى فِيهَا وذَكَرَ عَنْه أَنَّه قَالَ ولَمْ أَحْفَظْ عَنْه قَالَ إِنَّمَا هَذِه مَوَاضِعُ يُحِبُّ اللَّه أَنْ يُتَعَبَّدَ لَه فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّه أَنْ يُعْبَدَ هَلَّا قُلْتَ لَه كَذَا [ وَكَذَا ] قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ مِثْلَ هَذَا لَمْ أَرُدَّ الأَمْرَ عَلَيْكَ هَذِه أَلْفَاظُ أَبِي هَاشِمٍ لَيْسَتْ أَلْفَاظَه
شرح
يكتمه شيئا لكمال الألفة بينهما فالمراد بزيد بن علي رجل من أهل ذلك الزمان كان عليه السلام يتقيه ، ويحتمل أن يراد به إمام الزيدية فالمعنى أنه ليس له سر أي حصانة بل يفشي الأسرار وذلك بسبب أنه ممن يعتقد إمامة زيد ولا يقول بإمامتنا فيكون كلمة من تعليلية ، أو المعنى أنه ليس له حظ من إسرار زيد وما يعتقد فينا فإن الزيدية خالفوا إمامهم في ذلك ، ولعله كان الباعث لإفشائه على التقادير الحسد على أبي هاشم إذا كان هو المبعوث فلذا لم يتق عليه السلام في القول أولا عنده ، ويحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيرا غير ابن حمزة فلا إشكال لكنه بعيد والله يعلم . قوله عليه السلام : " وذكر عنه " إنه لعله كلام سهل أي : ذكر عن أبي هاشم أنه قال هكذا : ولم أحفظ عنه إلا كما ذكرته أولا ، ثم رجع إلى ما سمعه من أبي هاشم عند قوله " قال : قلت له " فقوله : " هذه ألفاظ أبي هاشم " إشارة إلى هذه التتمة أي هذه ألفاظه التي سمعتها منه مشافهة وحفظتها عنه وليست ألفاظ الواسطة أو هو كلام أبي هاشم أي ذكر لي غيري ممن حضر المجلس أنه عليه السلام قال : بتلك العبارة إلى قوله " قال : قلت له " والتتمة كما سبق . وقيل قوله : " لم أحفظ عنه " يعني ألفاظه وعباراته بعينها إلا أن مضمونها هذا وهو ما ذكر ليست ألفاظه يعني ألفاظ الهادي عليه السلام ولا يخفى ما فيه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني