عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجِيحٍ الرَّمَّاحِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه بِمِنًى لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَقَالَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي : * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * قُلْنَا مَا نَدْرِي قَالَ بَلَى يَقُولُونَ مَنْ تَعَجَّلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ولَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُه : * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْه لِمَنِ اتَّقَى إِنَّمَا هِيَ لَكُمْ والنَّاسُ سَوَادٌ وأَنْتُمُ الْحَاجُّ
بَابُ نُزُولِ الْحَصْبَةِ
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه سُئِلَ عَنِ الْحَصْبَةِ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَنْزِلُ الأَبْطَحَ قَلِيلاً
شرح
قوله عليه السلام : " من تعجل من أهل البادية " إشارة إلى ما قال : به أحمد إنه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكة أن يتعجل ، وإلى قول مالك : من كان من أهل مكة وفيه عذر فله أن يتعجل في يومين وإن أراد التخفيف عن نفسه فلا .
قوله عليه السلام : " إنما هي لكم " . الظاهر أنه عليه السلام فسر الاتقاء بمجانبة العقائد الفاسدة واختيار دين الحق أي المغفرة على التقديرين إنما هو لمن اختار دين الحق ويحتمل أن يكون المراد : الاتقاء من الكبائر ، وبين عليه السلام أن هذا الحكم مخصوص بالشيعة ، والأول أظهر .
وقال الجوهري : " سواد الناس " عوامهم وكل عدد كثير ( 2 ) .
باب نزول الحصبة
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . وقد مر معنى التحصيب . وقال فيهامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) الصحاح للجوهري : ج 2 ص 492 وفيه عامتهم .