تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَه كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ أيَبِيعُه صَاحِبُه ويَسْتَعِينُ بِثَمَنِه عَلَى هَدْيٍ آخَرَ قَالَ يَبِيعُه ويَتَصَدَّقُ بِثَمَنِه ويُهْدِي هَدْياً آخَرَ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالاًّ فَلْيُعَرِّفْه يَوْمَ النَّحْرِ والْيَوْمَ الثَّانِيَ والْيَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ يَذْبَحُه عَنْ صَاحِبِه عَشِيَّةَ يَوْمِ الثَّالِثِ وقَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ الْوَاجِبِ فَيَهْلِكُ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ولَيْسَ لَه سَعَةُ أَنْ يُهْدِيَ فَقَالَ اللَّه سُبْحَانَه أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّه إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ
شرح
قوله عليه السلام : " يبيعه " قال في الدروس : ولو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه ، أو يقيم بدله ندبا ولو كان الهدي واجبا وجب البدن ، وفي رواية الحلبي ( 1 ) يتصدق بثمنه ويهدي بدله . وقال في المدارك : مورد الرواية الهدي الواجب ومقتضاه أنه إذا يبيع ويتصدق بثمنه ويقيم بدله وجوبا ، وأما الهدي المتبرع به فلم أقف على جواز بيعه والأصح تعين ذبحه مع العجز عن الوصول وتعليمه بما يدل على أنه هدي . الحديث الخامس : صحيح . قوله عليه السلام : " ثم يذبحه " قطع به في المنتهى . قوله عليه السلام : " إذا سأل أعطي " أي إذا سأل الناس يعطونه ويدل على تقدم السؤال على الصوم وهو أحوط ، واحتمال كون المراد سؤال الله تعالى بعيد جدا ، ويحتمل أن يكون المراد أنه إذا بعث رجل هديا مع وكيل فعطب الهدي ولم يكن للوكيل سعة فليس على الوكيل شيء إلا إذا علم أنه إذا اقترض يعطيه الموكل فيحتمل حينئذ وجهين الأول : أن يكون المراد بالسؤال السؤال عن الموكل . والثاني : أن يكون المراد سؤال القرض عن الناس ، ويحتمل الأعم والله يعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 126 ح 1 .