تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُعَرِّفَنِي مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ فِي مَنْزِلِي هَذَا وأَنْ تَقِيَنِي جَوَامِعَ الشَّرِّ وإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَافْعَلْ فَإِنَّه بَلَغَنَا أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لأَصْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَقُولُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُه أَنَا رَبُّكُمْ وأَنْتُمْ عِبَادِي أَدَّيْتُمْ حَقِّي وحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكُمْ فَيَحُطُّ اللَّه تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَحُطَّ عَنْه ذُنُوبَه ويَغْفِرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْفِرَ لَه 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ صَلِّهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ 3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَطَأَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وأَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ
شرح
استحبابه وإن الوقوف الواجب الذي هو ركن هو بعد طلوع الفجر . وقال في القاموس : المزدلفة موضع بين عرفات ومنى لأنه يتقرب فيها إلى الله تعالى ، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد إفاضة الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة . وهذا أقرب ( 1 ) . قوله عليه السلام : " فيحط " ظاهره عدم غفران جميع ذنوب الحاج ، فيحمل الأخبار الأخر على الأغلب والأكثر ، ويمكن حمل الحط في هذا الخبر على غير المؤمنين ، أو يكون في الترديد مصلحة لئلا يجترؤوا على المعاصي . الحديث الثاني : ضعيف ، وما تضمن من تأخير النوافل عن العشاء هو المشهور بين الأصحاب ، ووردت رواية صحيحة بجواز التقديم عليها وعمل بها بعض المتأخرين وعلى تقديره لا يبعد القول وبتعدد الأذان كما ورد في الأخبار أنه لا جمع مع النافلة ، والأحوط تأخير النافلة والاكتفاء بأذان واحد . الحديث الثالث : صحيح .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 149 .