تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بَابُ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ والْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ والإِفَاضَةِ مِنْه وحُدُودِه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ وحَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَأْتِيَ جَمْعاً فَتُصَلِّيَ بِهَا الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ الآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وإِقَامَتَيْنِ وانْزِلْ بِبَطْنِ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَرِيباً مِنَ الْمَشْعَرِ ويُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ويَطَأَه بِرِجْلِه ولَا يُجَاوِزِ الْحِيَاضَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ويَقُولُ اللَّهُمَّ هَذِه جَمْعٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْمَعَ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ اللَّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي سَأَلْتُكَ أَنْ تَجْمَعَه لِي فِي قَلْبِي
شرح

باب ليلة المزدلفة والوقوف بالمشعر والإفاضة منه وحدوده

الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " حتى تأتي جمعا " إنما سمي المشعر الحرام جمعا لاجتماع الناس فيه ، أو لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، وأما استحباب تأخير الصلاة إلى جمع فهو مجمع عليه بين الأصحاب ، والأظهر جواز إيقاعهما بعرفة وفي الطريق من غير عذر ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع ، وأما مع العذر فلا ريب في جوازه وأما الاكتفاء بالأذان والإقامتين فالأشهر تعيينه والأحوط ذلك . قوله عليه السلام : " أن يقف على المشعر الحرام " اعلم : أنه قد يطلق المشعر بفتح الميم وقد يكسر على جميع المزدلفة ، وقد يطلق على الجبل المسمى بقزح وهو المراد هاهنا في الموضعين كما ذكره الشيخ ، وفسرها ابن الجنيد بما قرب من المنارة ، وقال في الدروس الظاهر أنه المسجد الموجود الآن وما ذكره بعض المتأخرين أن المراد المزدلفة ، فلا يخفى بعده . قوله عليه السلام : " ولا يجاوز الحياض " أي حياض وادي محسر فإنها حد عرفة من جهة منى وظاهره وجوب الوقوف بالليل كما اختاره بعض الأصحاب ، والمشهور