والْعَهْدَ دُونَ غَيْرِه مِنَ الْمَلَائِكَةِ لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَه بِالرُّبُوبِيَّةِ ولِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ ولِعَلِيٍّ ع بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ - فَأَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الإِقْرَارِ ذَلِكَ الْمَلَكُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ص مِنْه ولِذَلِكَ اخْتَارَه اللَّه مِنْ بَيْنِهِمْ وأَلْقَمَه الْمِيثَاقَ وهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَه لِسَانٌ نَاطِقٌ وعَيْنٌ نَاظِرَةٌ يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاه إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وحَفِظَ الْمِيثَاقَ
بَابُ بَدْءِ الْبَيْتِ والطَّوَافِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبَّادٍ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ بَيْنَا أَبِي ع وأَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ ومَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّه قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ
شرح
قوله عليه السلام : " اصطكت فرائص الملائكة " قال الفيروزآبادي : اصطكت اضطربت ، وقال : " الفريص " أوداج العنق ، والفريصة واحدة ، واللحم بين الجنب والكتف لا تزال ترعد انتهى ، وأما سبب اصطكاك فرائصهم . فقيل : كان ذلك لعلمهم بإنكار من ينكره من البشر والظاهر أنه كان للدهشة وعظم الأمر وتأكيد الفرض وخوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي .
باب بدء البيت والطواف
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " رجل سرحب " ( 1 ) كذا في أكثر النسخ بالسين والراء والحاء المهملات ، قال الجوهري : فرس سرحوب أي طويلة على وجه الأرض ويوصف به الإناث دون الذكور وفي بعضها بالشين المعجمة والراء المهملة والجيم ، وفي بعضها بالشين المعجمة والحاء المهملة وفي الصحاح : الشرجب الطويل وفيما عندنا منهامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي شرجب .