الدُّنْيَا أَمَرَه بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وهُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَه لآِدَمَ وذُرِّيَّتِه كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاه رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْه فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْه ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ ورَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ ع رَدُّوا عَلَيْه فَقَالُوا : * ( أتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ ) * قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوه التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ومَكَثُوا
شرح
من هنا للانفصال أي ملكا منفصلا من تلك الملائكة ولا يخفى بعده .
الحديث الثاني : ضعيف .
قوله عليه السلام : " ورجل آخر " المراد به الصادق عليه السلام أو السائل نفسه ، والأول أظهر .
قوله عليه السلام : " لما أمر الملائكة " منهم من قرأ أمر فعل ماض من باب المفاعلة أي لم يكن أمرهم بعد بل كان يشاورهم ولا يخفى ما فيه بل كان الأمر مشروطا بالنفخ وقبل تحقق ذلك تابوا ، وأما الرد فلعله مأول بالسؤال عن العلة .
قوله عليه السلام : " ومكثوا " أي استمر طوافهم فوجأ بعد فوج فلا ينافي الخبر السابق .
وقال بعض الأفاضل : من هنا يظهر عدد الرادين على الله والملائكة بضرب عدد أيام السبع سنين في سبعين ألف ملك الذي سبق ، والحاصل مائة وثلاثة وسبعون ألف ألف وستمائة ألف وسبعون ألفا ولا يخفى إن هذا إنما يتم إذا علم توقف