الْوَادِي فَقَالَ مَا شَيْخٌ رَأَيْتُه بِمِنًى فَنَعَتَ نَعْتَ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ ذَاكَ بَعْلِي قَالَ فَمَا وَصِيفٌ رَأَيْتُه مَعَه ونَعَتَ نَعْتَه قَالَتْ ذَاكَ ابْنِي قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُه أَضْجَعَه وأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَه قَالَتْ كَلَّا مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا أَرْحَمَ النَّاسِ وكَيْفَ رَأَيْتَه يَذْبَحُ ابْنَه قَالَ ورَبِّ السَّمَاءِ والأَرْضِ ورَبِّ هَذِه الْبَنِيَّةِ لَقَدْ رَأَيْتُه أَضْجَعَه وأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَه قَالَتْ لِمَ قَالَ زَعَمَ أَنَّ رَبَّه أَمَرَه بِذَبْحِه قَالَتْ فَحَقٌّ لَه أَنْ يُطِيعَ رَبَّه قَالَ فَلَمَّا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا فَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي ابْنِهَا شَيْءٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُسْرِعَةً فِي الْوَادِي وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وهِيَ تَقُولُ رَبِّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ فَإِذَا أَثَّرَ السِّكِّينُ خُدُوشاً فِي حَلْقِه فَفَزِعَتْ واشْتَكَتْ وكَانَ بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيه وذَكَرَ أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَه فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ اللَّه ص عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِه كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ آخِرَ مَنِ ارْتَحَلَ مِنْه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ فَارْتَحَلَ فَضَرَبَ بِالْعَرِينِ
10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ والْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ
شرح
إلى البيت من بعيد .
قوله عليه السلام : " فما وصيف " أي عبد وإنما قال ذلك تجاهلا وإشعارا بأنه لا ينبغي أن يكون ولده وهو يريد ذلك به .
قوله عليه السلام : " يتوارثون به " والأظهر يوارثونه . وقال الجوهري : قولهم توارثوه كابرا عن كابر ، أي كبيرا عن كبير في العز والشرف .
وقال في النهاية : فيه " أن بعض الخلفاء دفن
بعرين مكة " أي بفنائها وكان دفن عند بئر ميمون ( 1 ) .
الحديث العاشر : حسن :
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 223 .