تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
رَسُولُ اللَّه ص والإِمَامُ مِنْ بَعْدِه ثُمَّ قَالَ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ بِه الْكُتَّابُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَه فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( تَنالُه أَيْدِيكُمْ ورِماحُكُمْ ) * قَالَ مَا تَنَالُه الأَيْدِي الْبَيْضُ والْفِرَاخُ ومَا تَنَالُه الرِّمَاحُ فَهُوَ مَا لَا تَصِلُ إِلَيْه الأَيْدِي
شرح
بين المفسرين أن العدلين يحكمان في المماثلة وقوي في الشواذ ذو عدل بصيغة المفرد ، ونسب إلى أهل البيت عليهم السلام وهذا الخبر مبني عليه وهذا أظهر مع قطع النظر عن الخبر لأن المماثلة الظاهرة التي يفهمها الناس ليست في كثير منها كالحمامة والشاة ، وأيضا بينوا لنا ذلك في الأخبار ولم يكلوه إلى أفهامنا فالظاهر أن المراد حكم الوالي والإمام الذي يعلم الأحكام بالوحي والإلهام ، وعن القراءة المشهورة أيضا يمكن المراد بالعدلين النبي والإمام فإن حكم كل منهما حكم الآخر ولا اختلاف بينهما ، وأما إن الأول قراءة أهل البيت عليهم السلام فقد ذكره الخاصة والعامة . قال في الكشاف : قرأ جعفر بن محمد " ذو عدل منكم " أراد به من يعدل منكم ولم يرد الوحدة وقيل أراد الإمام . وقال في مجمع البيان في القراءة : وروي في الشواذ قراءة محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام يحكم به ذو عدل منكم ثم ذكر في الحجة " فأما ذو عدل " . فقال أبو الفتح : فيه إنه لم يوجد ذو - لأن الواحد يكفي لكنه أراد معنى من أي يحكم من يعدل ومن يكون للاثنين كما يكون للواحد كقوله " تكن مثل من يا ذئب يصطحبان " ( 1 ) . وأقول : إن هذا الوجه الذي ذكره ابن جني بعيد غير مفهوم وقد وجدت في تفسير أهل البيت منقولا عن السيدين عليهما السلام أن المراد بذي العدل رسول الله أو ولي الأمر من بعده وكفى بصاحب القراءة خبيرا بمعنى قراءته انتهى . الحديث الرابع : مرفوع . وقد تقدم القول فيه .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 243 .