تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي الْمُحْرِمِ يَصِيدُ الطَّيْرَ قَالَ عَلَيْه الْكَفَّارَةُ فِي كُلِّ مَا أَصَابَ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ صَيْداً قَالَ عَلَيْه الْكَفَّارَةُ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ آخَرَ قَالَ إِذَا أَصَابَ آخَرَ فَلَيْسَ عَلَيْه كَفَّارَةٌ وهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْه ) * 3 - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً فَعَلَيْه أَبَداً فِي كُلِّ مَا أَصَابَ الْكَفَّارَةُ وإِذَا أَصَابَه مُتَعَمِّداً فَإِنَّ عَلَيْه الْكَفَّارَةَ فَإِنْ عَادَ فَأَصَابَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً فَلَيْسَ عَلَيْه الْكَفَّارَةُ وهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْه ) *
شرح
وقال ابن بابويه ، والشيخ في النهاية ، وابن البراج : لا تتكرر وهو المعتمد ، وموضع الخلاف العمد بعد العمد في إحرام واحد أما بعد الخطأ أو بالعكس فيتكرر قطعا ، والحق الشارح بالإحرام الواحد الإحرامين المرتبطين كحج التمتع مع عمرته وهو حسن هذا كله في صيد المحرم وأما صيد المحل في الحرم فلم نقف فيه على نص بالخصوص ، وقوي الشارح تكرر الكفارة عليه مطلقا . الحديث الثاني : حسن . قوله تعالى : « وَمَنْ عادَ » ( 1 ) استدل القائلون بعدم التكرر في العامد بهذه الآية إذ هذا يدل على أن ما وقع ابتداء وهو حكم المبتدي ولا يشمل العائد فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد . وأجاب الآخرون : بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفارة فيه أيضا . مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضا ، وهذا الخبر مبني على ما فهمه الأولون وهو أظهر . وحمل الشيخ هذا الخبر وأشباهه على العامد والخبر السابق وأشباهه على غيره ولا يخلو من قوة وإن كان الأحوط تكرر الكفارة مطلقا . الحديث الثالث : موثق .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .