تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وحَسَرُوا بِالشُّعُورِ حَلْقاً عَنْ رُؤُوسِهِمُ ابْتِلَاءً عَظِيماً واخْتِبَاراً كَبِيراً وامْتِحَاناً
شرح
و " المفاوز " جمع مفاوزة وهي الفلاة سميت مفازة : إما لأنها مهلكة من قولهم فوز الرجل أي هلك ، وإما تفاؤلا بالسلامة والفوز . وقال ابن أبي الحديد : والرواية المشهورة من مفاوز قفار بالإضافة . وقد روى قوم : من مفاوز بفتح الزاي لأنه لا ينصرف ولم يضيفوا وجعلوا قفار صفة . وفي النهج : مكان متصلة سحيقة أي بعيدة . و " المهاوي " المساقط و " الفج " الطريق بين الجانبين . وقوله " حتى يهزوا " قال الجوهري : هزت الشيء هزا فاهتز ، أي حركته فتحرك . وقال ابن أبي الحديد : أي يحركهم الشوق نحوه إلى أن يسافروا إليه فكني عن السفر : بهز المناكب . " وذللا " حال إما منهم ، أو من المناكب . وفي النهج بعد ذلك يهلون لله حوله ويرملون على أقدامهم . وقال ابن أبي الحديد : " يهلون " أي يرفعون أصواتهم بالتلبية ، ويروى يهللون انتهى . ويقال : " رمل " أي أسرع في المشي وعلى ما في الكتاب يرملوا معطوف على يهزوا و " الشعث " انتشار الأمر والمراد هنا انتشار الشعر ودخول بعضها في بعض بترك الترجيل . والحاصل : إنهم لا يتعهدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم ، والقنع بالضم جمع القناع وهو المقنعة والسلاح وليس هذه اللفظة في النهج بل فيه قد نبذوا السرابيل و " السربال " القميص . قوله عليه السلام : " وحسروا " يقال : حسرت كمي عن ذراعي [ ذراعيه ] كشفت ، وفي