وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وحَسَرُوا بِالشُّعُورِ حَلْقاً عَنْ رُؤُوسِهِمُ ابْتِلَاءً عَظِيماً واخْتِبَاراً كَبِيراً وامْتِحَاناً
شرح
و " المفاوز " جمع مفاوزة وهي الفلاة سميت مفازة : إما لأنها مهلكة من قولهم فوز الرجل أي هلك ، وإما تفاؤلا بالسلامة والفوز .
وقال ابن أبي الحديد : والرواية المشهورة من مفاوز قفار بالإضافة .
وقد روى قوم : من مفاوز بفتح الزاي لأنه لا ينصرف ولم يضيفوا وجعلوا قفار صفة .
وفي النهج : مكان متصلة سحيقة أي بعيدة .
و " المهاوي " المساقط و " الفج " الطريق بين الجانبين .
وقوله " حتى يهزوا " قال الجوهري : هزت الشيء هزا فاهتز ، أي حركته فتحرك .
وقال ابن أبي الحديد : أي يحركهم الشوق نحوه إلى أن يسافروا إليه فكني عن السفر : بهز المناكب .
" وذللا " حال إما منهم ، أو من المناكب .
وفي النهج بعد ذلك
يهلون لله حوله ويرملون على أقدامهم . وقال ابن أبي الحديد : " يهلون " أي يرفعون أصواتهم بالتلبية ، ويروى يهللون انتهى .
ويقال : " رمل " أي أسرع في المشي وعلى ما في الكتاب يرملوا معطوف على يهزوا و " الشعث " انتشار الأمر والمراد هنا انتشار الشعر ودخول بعضها في بعض بترك الترجيل .
والحاصل : إنهم لا يتعهدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم ، والقنع بالضم جمع القناع وهو المقنعة والسلاح وليس هذه اللفظة في النهج بل فيه قد نبذوا السرابيل و " السربال " القميص .
قوله عليه السلام : " وحسروا " يقال : حسرت كمي عن ذراعي [ ذراعيه ] كشفت ، وفي