تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الْهِلَالَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَاخْرُجْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَأَحْرِمْ مِنْهَا بِالْحَجِّ فَقُلْتُ لَه كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا دَخَلْتُ مَكَّةَ أُقِيمُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَالَ تُقِيمُ عَشْراً لَا تَأْتِي الْكَعْبَةَ إِنَّ عَشْراً لَكَثِيرٌ إِنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ بِمَهْجُورٍ ولَكِنْ إِذَا دَخَلْتَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ واسْعَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَقُلْتُ لَه ألَيْسَ كُلُّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَقَدْ أَحَلَّ قَالَ إِنَّكَ تَعْقِدُ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ قَالَ كُلَّمَا طُفْتَ طَوَافاً وصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَاعْقِدْ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ سُفْيَانَ فَقِيهَكُمْ أَتَانِي فَقَالَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْمُرَ أَصْحَابَكَ يَأْتُونَ الْجِعْرَانَةَ فَيُحْرِمُونَ مِنْهَا فَقُلْتُ لَه هُوَ وَقْتٌ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ وأَيُّ وَقْتٍ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللَّه ص هُوَ فَقُلْتُ لَه أَحْرَمَ مِنْهَا حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ ومَرْجِعُه مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَخَذْتُه مِنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ صَاحَ بِالْحَجِّ فَقُلْتُ ألَيْسَ قَدْ كَانَ عِنْدَكُمْ مَرْضِيّاً قَالَ بَلَى ولَكِنْ أمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّه ص إِنَّمَا أَحْرَمُوا مِنَ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا مُتَمَتِّعِينَ فِي
شرح
قوله عليه السلام : " فأخرج إلى الجعرانة " هذا يدل على أن المجاور إذا أراد الإفراد والقران يخرج إلى أدنى الحل فيحرم منها وقد أشار في الدروس إلى هذه الرواية ولم يحكم بشيء . قوله عليه السلام : " فطف بالبيت " يحتمل أن يكون المراد به الطواف المندوب والطواف الواجب والأخير أظهر بقرينة السعي فيكون تقديما لطواف الحج وسعيه ، والمشهور بين الأصحاب أنه يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما على المضي إلى العرفات ، لكن قال الشيخ وجماعة : أنهما يجددان التلبية عند فراغهما من الطواف لئلا يحلا وذهب جماعة إلى أنهما لا يحلان إلا بالنية ، وليس تجديد التلبية بواجب ، ومنهم من قال بالفرق بين القارن والمفرد . وقد مر الكلام فيه . وأيضا المشهور بين الأصحاب جواز الطواف المندوب لهما ، والقول بوجوب التلبية كما تقدم ، والمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز للمتمتع تقديم طواف الحج اختيارا وادعوا عليه الإجماع لكن دلت أخبار كثيرة على جواز التقديم مطلقا ومال إليه بعض المتأخرين ، وفي جوار