فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قَالَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُه عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ خَلْفِهَا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً عَنْ يَمِينِهَا وثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً عَنْ يَسَارِهَا فَلَا مُتْعَةَ لَه مِثْلَ مَرٍّ وأَشْبَاهِهَا
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ أيَتَمَتَّعُونَ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ قُلْتُ فَالْقَاطِنُ بِهَا قَالَ إِذَا أَقَامَ بِهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ صَنَعَ صُنْعَ أَهْلِ مَكَّةَ قُلْتُ فَإِنْ مَكَثَ الشَّهْرَ قَالَ
شرح
قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل في كتابه : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » فقال يعني أهل مكة ليس عليه متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة وهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ( 1 ) .
وقال السيد في المدارك بعد إيراد خبر المتن : يمكن الجمع بينها ، وبين صحيحة زرارة ( 2 ) بالحمل على أن من بعد بثمانية عشر ميلا كان مخيرا بين الإفراد والتمتع ، ومن بعد بالثمانية والأربعين تعين عليه التمتع انتهى .
والمشهور ، أقوى كما ذكرنا .
الحديث الرابع : حسن على الظاهر .
وقال الجوهري : قطن بالمكان يقطن أقام به وتوطنه فهو قاطن .
قوله عليه السلام : " سنة أو سنتين " اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن فرض التمتع ينتقل إلى الإفراد والقران بإقامة سنتين .
وقال الشيخ في النهاية : لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا ولم نقف له على مستند ، وهذا الخبر يدل على أن إقامة سنة أيضا يجوز له العدول وهو لا يوافق شيئا من القولين .
وروى الشيخ في الصحيح : عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 8 ص 187 ح 3 .