تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثَ اللَّيْلِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَمَرَه أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَأَمَرَه أَنْ يَصْعَدَ عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ وأَمَرَه إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِه سَبْعَ مَرَّاتٍ ويَسْأَلَ اللَّه التَّوْبَةَ والْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَه جَبْرَئِيلُ ع وإِنَّمَا جَعَلَه اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِه فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُمْ عَرَفَاتٍ وأَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ وَافَى حَجَّه إِلَى مِنًى ثُمَّ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى فَبَلَغَ مِنًى ضُحًى فَأَمَرَه فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى ثُمَّ أَمَرَه أَنْ يُقَرِّبَ لِلَّه قُرْبَاناً لِيُقْبَلَ مِنْه ويَعْرِفَ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ تَابَ عَلَيْه ويَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِه الْقُرْبَانُ فَقَرَّبَ آدَمُ قُرْبَاناً فَقَبِلَ اللَّه مِنْه فَأَرْسَلَ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقُبِلَتْ قُرْبَانُ آدَمَ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ إِنَّ اللَّه قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يَتُوبُ بِهَا عَلَيْكَ وقَبِلَ قُرْبَانَكَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَه تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِ آدَمَ ع فَانْطَلَقَ بِه إِلَى الْبَيْتِ فَعَرَضَ لَه إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَه إِبْلِيسُ لَعَنَه اللَّه يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ ع يَا آدَمُ ارْمِه بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَه عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ لَه يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ
شرح
المجهول ، وفي القاموس " المثلوث " ما أخذ ثلثه . قوله عليه السلام : " ينبطح " قال الفيروزآبادي : " بطحه " كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح ، والمراد بالانبطاح هنا : مطلق التمدد للنوم وإن لم يكن على الوجه مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك مكروها في شرعه عليه السلام . وقيل : هو كناية عن الاستقرار على الأرض للدعاء لا للنوم . وقيل : كناية عن طول الركوع والسجود في الصلاة . قوله عليه السلام : " إلى منى " أي منتهيا إلى منى ويمكن أن يقرأ " حجة " بالتاء أي قصده إلى منى من أحد المواقف ، وقيل : أي وافى الميثاق الإلهي . و " حجة " مفعول لأجله و " إلى " متعلق بحجة .