تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَه النَّاصِبُ فِي حَالِ ضَلَالِه أَوْ حَالِ نَصْبِه ثُمَّ مَنَّ اللَّه عَلَيْه وعَرَّفَه هَذَا الأَمْرَ فَإِنَّه يُؤْجَرُ عَلَيْه ويُكْتَبُ لَه إِلَّا الزَّكَاةَ فَإِنَّه يُعِيدُهَا لأَنَّه وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا وإِنَّمَا مَوْضِعُهَا أَهْلُ الْوَلَايَةِ وأَمَّا الصَّلَاةُ والصَّوْمُ فَلَيْسَ عَلَيْه قَضَاؤُهُمَا 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تُوضَعُ فِيمَنْ لَا يَعْرِفُ قَالَ لَا ولَا زَكَاةُ الْفِطْرَةِ
شرح
الحديث السادس : صحيح . وقال في الشرائع : ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين . وقال في المدارك : نبه بقوله يجوز صرف الفطرة خاصة على أن زكاة المال لا يجوز دفعها إلى غير المؤمن وإن تعذر الدفع إلى المؤمن لأن غيرهم لا يستحق الزكاة على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة فيكون الدفع إليهم جاريا مجرى الدفع إلى غير الأصناف الثمانية . أما زكاة الفطرة فقد اختلف فيها كلام الأصحاب فذهب الأكثر : ومنهم المفيد ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقا كالمالية ويدل عليه مضافا إلى العمومات صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ( 1 ) وذهب الشيخ وأتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف وهو الذي لا يعاند الحق من أهل الخلاف .
هامش
( 1 ) الوسايل : ج 6 ص 152 - ح 1 .