تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَه يَا عَبْدَ اللَّه انْطَلِقْ وعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه ولَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْه رَاعِياً لِحَقِّ اللَّه فِيه حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ ووَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ وتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّه لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّه فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ إِلَى وَلِيِّه فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْه وإِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَه مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَه أَوْ تَعِدَه إِلَّا خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَه فَلَا تَدْخُلْه إِلَّا بِإِذْنِه فَإِنَّ أَكْثَرَه لَه فَقُلْ يَا عَبْدَ اللَّه أتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلَا تَدْخُلْه دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْه فِيه ولَا عُنْفٍ بِه فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْه أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَه ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْه فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَه ولَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى
شرح
الأداء بغير يمين ، وقال في النهاية ( 1 ) " وأنعمت " أي أجابت بنعم ، وقال ( 2 ) : قد تكرر فيه ذكر " الوعد والوعيد " ، فالوعد يستعمل في الخير والشر ، يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير : الوعد والعدة ، وفي الشر الإيعاد والوعيد . قوله عليه السلام : " أكثره له " كان فيه دلالة على أن الزكاة في العين ، وقال في الصحاح : " الصدع " الشق وقال : حدرت السفينة أحدرها حدرا إذا أرسلتها إلى أسفل ، ولا يقال أحدرتها ، وقال : حدر في قراءته وفي أذانه يحدر حدرا أي أسرع وقال : أوعزت إليه في كذا وكذا أي تقدمت وكذلك وعزت إليه توعيزا ، وقد يخفف ويقال : وعزت إليه وعزا . وقال في النهاية ( 3 ) : في حديث علي عليه السلام " ولا يمصرن ( 4 ) لبنها " الحديث ، المصر
هامش
( 1 ) نهاية ابن أثير : ج 5 ص 84 . ( 2 ) نهاية ابن أثير : ح 5 ص 206 . ( 3 ) نهاية ابن أثير : ج 4 ص 336 . ( 4 ) هكذا في الأصل ، ولكن في النهاية لا يمصر .