تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
رَسُولُ اللَّه قَالُوا لَا نَعْرِفُه بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلَى نَفْسِه فَقَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وإِلَّا لأَقْتُلَنَّكُمْ قَالُوا وإِنْ فَعَلْتَ فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ الْخَمِيسِ وخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الظَّهْرِ ظَهْرِ الْكُوفَةِ وأَمَرَ أَنْ يَحْفِرَ حُفْرَتَيْنِ وحَفَرَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَنْبِ الأُخْرَى ثُمَّ خَرَقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَوَّةً ضَخْمَةً شِبْه الْخَوْخَةِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي وَاضِعُكُمْ فِي إِحْدَى هَذَيْنِ الْقَلِيبَيْنِ وأُوقِدُ فِي الأُخْرَى النَّارَ فَأَقْتُلُكُمْ بِالدُّخَانِ قَالُوا وإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّمَا تَقْضِي هَذِه الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَوَضَعَهُمْ فِي إِحْدَى الْجُبَّيْنِ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ فِي الْجُبِّ الآخَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِيهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَا تَقُولُونَ فَيُجِيبُونَه اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتَّى مَاتُوا قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَارَ بِفِعْلِه الرُّكْبَانُ وتَحَدَّثَ بِه النَّاسُ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْه يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ أَقَرَّ لَه مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّه أَعْلَمُهُمْ وكَذَلِكَ كَانَتْ آبَاؤُه مِنْ قَبْلُ قَالَ وقَدِمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ أَنَاخُوا رَوَاحِلَهُمْ ثُمَّ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وأَرْسَلُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه أَنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا مِنَ الْحِجَازِ ولَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا أَمْ نَدْخُلُ إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وهُوَ يَقُولُ سَيَدْخُلُونَ ويَسْتَأْنِفُونَ بِالْيَمِينِ فَمَا حَاجَتُكُمْ فَقَالَ لَه عَظِيمُهُمْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ
شرح
كصحب وصاحب وضحكه عليه السلام لتعجب من إضرارهم فيما يوجب ضررهم وتعذيبهم و " الخوخة " كوة للجدار تؤدي الضوء . قوله عليه السلام : " فإنما تقضي " أي إنما تصنع ما تهواه أو تحكم بما تراه في هذه الدنيا وليس لك في الآخرة وبعد الموت حكم . قوله عليه السلام : " فسار بفعله الركبان " أي حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى أطراف الأرض . قوله عليه السلام : " ويستأنفون باليمين " أي يبتدئون بإيمانهم للبيعة ، أو يستأنفون الإسلام لليمين التي أقسم بها عليهم ، والأول : أظهر ، وفي بعض النسخ يتسابقون ،