تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بَابُ أَقَلِّ مَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ وهِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُه مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى بَيْتِهَا فَتَهَيَّأَتْ لِزَوْجِهَا حَتَّى وَاقَعَهَا
شرح

باب أقل ما يكون الاعتكاف

الحديث الأول : صحيح ويدل على أحكام ، الأول : أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ولا خلاف فيه بين الأصحاب ولكن اختلفوا في دخول الليالي والمشهور عدم دخول سوى الليلتين المتوسطتين . وقيل : بدخول الليلة السابقة في كل يوم ، واحتمل بعض الأصحاب دخول الليلة المستقبلة في مسمى اليوم ولا يخفى ضعفه والأول أقوى والأوسط أحوط . الثاني : مشروعية الاشتراط في الاعتكاف وتأثيره وفيه مباحث . الأول : مشروعيته وهو مقطوع به في كلام الأصحاب . الثاني : في محله وهو في المتبرع به عند نية الدخول فيه ، وأمال المنذور فقد صرح الأكثر بأن محله عند عقد النذر ولم أقف على رواية تدل عليه وإنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك عند نية الاعتكاف مطلقا . الثالث : في كيفيته فأطلق المحقق أنه يستحب أن يشترط الرجوع إذا شاء ، وبه قطع في الدروس وصرح بأنه يجوز حينئذ له الرجوع متى شاء ولا يتقيد بالعارض . وقال في التذكرة يستحب أن يشترط على ربه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ، ونحوه قال في المعتبر : وهو جيد لكن ينبغي أن يراد بالعارض ما هو أعم من العذر كما يدل عليه هذا الخبر .