سَأَلْتُه عَنِ الْفِطْرَةِ لِمَنْ هِيَ قَالَ لِلإِمَامِ قَالَ قُلْتُ لَه فَأُخْبِرُ أَصْحَابِي قَالَ نَعَمْ مَنْ أَرَدْتَ أَنْ تُطَهِّرَه مِنْهُمْ وقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْطِيَ وتَحْمِلَ ثَمَنَ ذَلِكَ وَرِقاً
24 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع أَنَّ قَوْماً سَأَلُونِي عَنِ الْفِطْرَةِ ويَسْأَلُونِّي أَنْ يَحْمِلُوا قِيمَتَهَا إِلَيْكَ وقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ هَذَا الرَّجُلُ عَامَ أَوَّلَ وسَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ فَنَسِيتُ ذَلِكَ وقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ الْعَامَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنْ عِيَالِي بِدِرْهَمٍ عَلَى قِيمَةِ تِسْعَةِ أَرْطَالٍ بِدِرْهَمٍ فَرَأْيُكَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ ع الْفِطْرَةُ قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهَا وأَنَا أَكْرَه كُلَّ مَا أَدَّى إِلَى الشُّهْرَةِ فَاقْطَعُوا ذِكْرَ ذَلِكَ واقْبِضْ مِمَّنْ دَفَعَ لَهَا وأَمْسِكْ
شرح
قوله عليه السلام : " للإمام " أي يبعث إلى الإمام ليفرقها وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب المؤكد كما عرفت ، ويؤيده
قوله عليه السلام " لا بأس بأن تعطي " بأن يكون المراد التخيير بين إعطائها وحمل ثمنها ورقا ، ويحتمل أن يكون المراد التبعيض أيضا .
ويمكن أن يقال : لا ينافي هذا لزوم التسليم إلى الإمام أو نائبه فإن أبا علي كان وكيلا له عليه السلام كما ذكر في كتب الرجال فيكون الحاصل أنه لا بد أن تأخذ ممن أردت أن تطهره منهم وبعد الأخذ أنت مخير بين أن تفرقة بين فقراء الشيعة بوكالتي أو تحمله إلى ورقا .
الحديث الرابع والعشرون : صحيح على الأظهر ، قوله عليه السلام : " عام أول " عام منصوب بالظرفية ، والأول مجرور بالإضافة مفتوح لمنع الصرف والإضافة يحتمل البيانية واللامية بأن يكون المراد بالأول البعث الأول .
قوله عليه السلام : " بدرهم " لعله كان في هذا الوقت قيمتها السوقية درهما ، بل هو أظهر فلا يدل على تعيين الدرهم ، وهذا الخبر أيضا يدل على لزوم البعث إلى الإمام