فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * الآيَةَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ وكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي الْخَنْدَقِ وهُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وكَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِه الآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْه الطَّعَامُ والشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِه حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَه قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْه فَمَرَّ بِه رَسُولُ اللَّه ص فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِه أَخْبَرَه كَيْفَ كَانَ أَمْرُه فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيه الآيَةَ : * ( وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) *
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَقُلْتُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ والشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ وتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ وكَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَثَمَّ يَحْرُمُ الطَّعَامُ ويَحِلُّ الصِّيَامُ وتَحِلُّ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْفَجْرِ قُلْتُ فَلَسْنَا فِي وَقْتٍ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ شُعَاعُ الشَّمْسِ فَقَالَ هَيْهَاتَ أَيْنَ تَذْهَبُ تِلْكَ صَلَاةُ الصِّبْيَانِ
شرح
قوله عليه السلام : " خوات بن جبير " قال الشيخ في الرجال : إنه بدري .
قوله عليه السلام : " يغشى عليه " على بناء المفعول والظرف في مقام الفاعل .
الحديث الخامس : صحيح .
قوله عليه السلام : " كالقبطية " في الصحاح " القبط " أهل مصر والقبطية ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمص ، وقد يضم لأنهم يغيرون في النسبة كما قالوا سهلي ودهري .