تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلِ - اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ ومُنْزِلَ الْقُرْآنِ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيه الْقُرْآنَ - وأَنْزَلْتَ فِيه آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى والْفُرْقَانِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَه وأَعِنَّا عَلَى قِيَامِه اللَّهُمَّ سَلِّمْه لَنَا وسَلِّمْنَا فِيه وتَسَلَّمْه مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ ومُعَافَاةٍ واجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِيمَا يُفْرَقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ ولَا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ - الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ واجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ لِي فِي عُمُرِي وتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ
شرح
قوله عليه السلام : " أنزلت فيه القرآن " أي ابتدأت نزوله فيه ، أو أنزلته جملة إلى سماء الدنيا ، أو إلى بيت المعمور ، وقيل : المراد أنزلت في شأنه القرآن وهو بعيد وقد مر الكلام فيه . قوله عليه السلام : " من الهدى " أي مما يهدى إلى الحق ويفرق بين الحق والباطل فكلمة من تبعيضية ، أو بيانية . قوله عليه السلام : " في يسر منك " بأن تيسر لنا أسباب الطاعات حتى لا يشق علينا ونكون في عافية . قوله عليه السلام : " فيما يفرق " إشارة إلى قوله تعالى : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ( 1 ) فإنه قد ورد في الأخبار أن المراد بها أن في ليلة القدر يقدر كل أمر محكم ، أو كل أمر يوافق الحكمة . قوله عليه السلام : " المبرور حجهم " أي المقبول حجهم . قال الجوهري : بر حجه وبر حجه وبر الله : حجة برا بالكسر في هذا كله . قوله عليه السلام : " المشكور سعيهم " شكر الله تعالى قبوله للعمل وثوابه ، أو مضاعفة
هامش
( 1 ) سورة الدخان : آية 4 .