تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شَيْءٍ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ويَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّه يَا رَحْمَانُ يَا اللَّه صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الأَعْدَاءَ
شرح
وليس بالكثير ولم يجيء منه إلا قدوس وسبوح وذروح . قوله عليه السلام : " يا أول " كان الظاهر يا أولا ، ويمكن أن يقال : " قبل " جملة مستأنفة فإنه لما قال يا أول فكأنه سئل كيف أوليته ، فقال : هو قبل كل شيء ، ويمكن أن يكون " قبل " عطف بيان للأول وكذا الفقرة الثانية . قوله عليه السلام : " التي تغير النعم " قال : الوالد العلامة رفع الله مقامه يمكن أن تكون الأوصاف توضيحية فإن جميع الذنوب مشتركة فيها في الجملة وأن تكون احترازية ، ويؤيده ما مر عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : الذنوب التي تغير النعم " البغي " وهو الظلم والفساد ( 2 ) ، " والتي تورث الندم " القتل " والتي تنزل النقم " بكسر النون وفتح القاف وبالعكس جمع النقمة وهي المكافاة بالعقوبة الظلم " والتي تهتك الستور " شرب الخمر " والتي تحبس الرزق " الزنا " والتي تعجل الفناء " قطيعة الرحم " والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء " عقوق الوالدين ، ويحتمل أن يكون المراد كلا منها مع أشباهه ومقدماته لتصح الجمعية ، " وتغيير النعم " إزالتها كما قال تعالى ( 3 ) إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ . قوله عليه السلام : " التي تقطع الرجاء " أي يحصل بسببه اليأس من روح الله ، : « إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ( 4 ) أو مظنة لقطع الرجاء لكبرها وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 513 ح 3 . ( 2 ) أعلم أن هذه الجملة وهي « الظلم والفساد » ليست جزء من الرواية بل الظاهر والله أعلم أنها تفسير من المؤلف قدس سره لكلمة البغي ، هذا وفي الرواية بعد هذه الجملة كلمة « والذنوب » التي هي محذوفة هنا فراجع المصدر . ( 3 ) سورة الرعد : 110 . ( 4 ) سورة يوسف : 87 .