تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ورَفَعَ يَدَيْه فَقَالَ اللَّهُمَّ أَهِلَّه عَلَيْنَا بِالأَمْنِ و
شرح
هلاله ولا تقل أهل وأهل نظر إلى الهلال . وقال في المصباح المنير : " أهل الهلال " بالبناء للمفعول والفاعل أيضا ومنهم من يمنعه ، واستهل بالبناء للمفعول ، ومنهم من يجيز بناءه للفاعل ، وهل من باب ضرب لغة أيضا إذا ظهر ، وأهللنا الهلال واستهللناه رفعنا الصوت برؤيته . ثم اعلم : أن هذا الخبر يدل على رجحان الدعاء عند رؤية الهلال ، وقال ابن أبي عقيل : بوجوبه عند رؤية هلال شهر رمضان وعين دعاء مخصوصا وهو هذا : " الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر منازلك ، وجعلك مواقيت للناس ، اللهم أهله علينا إهلالا مباركا اللهم أدخله علينا بالسلامة والإسلام واليقين والإيمان والبر والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى " وما ذهب إليه خلاف المشهور بل ادعي الإجماع على خلافه . ثم إنه اختلف في وقت الدعاء وهو تابع لتسميته هلالا ، واختلف فيه كلام اللغويين والعلماء . وقال الجوهري : " الهلال أول " ليلة والثانية والثالثة ثم هو قمر . وزاد الفيروزآبادي : فقال الهلال غرة القمر ، أو إلى ليلتين ، أو إلى ثلاث ، أو إلى سبع والليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمر . وقال الشيخ الطبرسي قدس الله روحه : اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا فقال بعضهم : يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني . وقال آخرون : يسمى هلالا ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا . وقال آخرون : يسمى هلالا حتى يحجره ، وتحجيره أن يستدير بخط دقيق وهذا قول الأصمعي .