تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تَدْرِي أَيُّ اللَّيَالِي هَذِه فَقَالَ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي هَذِه لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ لَه أَتَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِه اللَّيَالِي عَشْرَ رَقَبَاتٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ لَه سَدِيرٌ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي لَا يَبْلُغُ مَالِي ذَاكَ فَمَا زَالَ يَنْقُصُ حَتَّى بَلَغَ بِه رَقَبَةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا أَقْدِرُ عَلَيْه فَقَالَ لَه فَمَا تَقْدِرُ أَنْ تُفَطِّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجُلاً مُسْلِماً فَقَالَ لَه بَلَى وعَشَرَةً فَقَالَ لَه أَبِي ع فَذَاكَ الَّذِي أَرَدْتُ يَا سَدِيرُ إِنَّ إِفْطَارَكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ يَعْدِلُ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ ع بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ رَمَضَانَ بِلَا شَهْرٍ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْه لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ ولَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ
شرح
باب النهي عن قول رمضان بلا شهر الحديث الأول : موثق . قوله عليه السلام : " ولكن قولوا " قال سيد المحققين ( ره ) في المدارك : اختلف في رمضان فقيل : إنه اسم من أسماء الله تعالى ، وعلى هذا : فمعنى شهر رمضان شهر الله وقد ورد ذلك في عدة أخبار . وقيل : إنه علم للشهر ، كرجب وشعبان ، ومنع الصرف للعلمية والألف والنون واختلف في اشتقاقه . فعن الخليل أنه من الرمض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار ، سمي الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار والأوزار . وقيل : من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس . وقال الزمخشري في الكشاف : رمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء ، سمي بذلك ، إما لارتماضهم