تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يُقْبِلُ بِوَجْهِه إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وأَبْوَابُ الْجِنَانِ وأَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ واسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وكَانَ لِلَّه فِيه عِنْدَ
شرح
الحديث السادس : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله : " غلت مردة الشياطين " المارد : المتمرد عن الإطاعة والمتجاوز عن حده ، والإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو لامية بأن يكون مخصوصا ببعض منهم و " الغل " إما حقيقة ، وإما كناية عن منعهم عن التسلط على المؤمنين والمخالفات الحاصلة في شهر رمضان إما عن غير المردة منهم ، وإما من النفس الأمارة بالسوء ، أو كناية عن أن بالصوم تنكسر القوي الشهوانية وتقوى القوة العاقلة به كما روي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع كذا ذكره الوالد العلامة قدس الله روحه . وقال سيد بن طاوس : نور الله ضريحه في كتاب الإقبال ( 1 ) : قد سألني بعض أهل الدين فقال : إنني ما يظهر لي زيادة انتفاع بمنع الشياطين لأنني أرى الحال التي كنت عليها من الغفلة قبل شهر رمضان كأنها على حالها ما نقصت بمنع أعوان الشيطان . فقلت له يحتمل أن الشياطين لو تركوا على حالهم في إطلاق العنان كانوا يحسدونكم على هذا شهر الصيام فيجتهدون في هلاككم مع الله جل جلاله ، أو في الدنيا بغاية الإمكان فيكون الانتفاع بمنعهم من زيادات الأذيات والمضرات ودفعهم عما يعجز الإنسان عليه من المحذورات . ويحتمل : أن يكون لكل شهر شياطين يختص به دون سائر الشهور ، فيكون منع الشياطين في شهر رمضان يراد به شياطين هذا الشهر المذكور وغيرهم من الشياطين على حالهم مطلقين فيما يريدونه بالإنسان من الأمور فلذلك ما يظهر للإنسان سلامته من وسوسة الصدور .
هامش
( 1 ) الاقبال : ص 21 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 209 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني