كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللَّه مِنَ النَّارِ ويُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وأَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ ولَا الدَّرَاهِمِ
7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وطُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْه أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِه
شرح
ويحتمل : أن يكون منع الشياطين عن قوم مخصوصين بحسب ما يقتضيه مصلحتهم ورحمة رب العالمين ، وإلا فإن الكفار وغيرهم ربما لا تغل عنهم الشياطين في شهر رمضان ولا في غيره من الأزمان .
ومن الجواب : إنه يحتمل أن العبد معه إبليس والشياطين فإذا غلت الشياطين كفاه إبليس في غروره للمكلفين .
ومن الجواب : أنه يحتمل أن العبد معه نفسه وطبعه وقرناء السوء وإذا غلت الشياطين فيكفيه ( 1 ) هؤلاء في غرورهم وعداوتهم للمكلف المسكين .
ومن الجواب : أن العبد له قبل شهر رمضان ذنوب قد سودت قلبه وعقله وصارت حجابا بينه وبين الله جل جلاله فلا يستبعد منه أن تكون ذنوبه السالفة كافية له في استمرار غفلته فلا يؤثر منع الشياطين عند الإنسان لعظيم مصيبته ، ويمكن غير ذلك من الجواب وفي هذا كفاية لذوي الألباب .
قوله صلى الله عليه وآله : " كل فطر " أي وقت الإفطار أو يوم العيد ، والأول أظهر ، والخلف العوض والإعطاء في التلف إما على المشاكلة أو على التهكم ، ويقال : غدا عليه أي بكر .
الحديث السابع : مجهول .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : وفي الاقبال فكفاه .