تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مَغْفِرَةٌ وآخِرُه الإِجَابَةُ والْعِتْقُ مِنَ النَّارِ ولَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّه بِهِمَا وخَصْلَتَيْنِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِهِمَا فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه وأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّه فِيه حَوَائِجَكُمْ والْجَنَّةَ وتَسْأَلُونَ الْعَافِيَةَ وتَعُوذُونَ بِه مِنَ النَّارِ 5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ خَصَّكُمُ اللَّه بِه وحَضَرَكُمْ وهُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ لَيْلَةٌ فِيه خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُغْلَقُ فِيه أَبْوَابُ النَّارِ وتُفَتَّحُ فِيه أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَه ولَمْ يُغْفَرْ لَه فَأَبْعَدَه اللَّه ومَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْه ولَمْ يُغْفَرْ لَه فَأَبْعَدَه اللَّه ومَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يَغْفِرِ اللَّه لَه فَأَبْعَدَه اللَّه
شرح
قوله صلى الله عليه وآله " وأما اللتان لا غنى بكم عنهما " أي فيهما محض عدم الغناء وليس فيهما الرضا التي تحصل بالأولين وإن كان يحصل فيهما الرضا أيضا لئلا يلزم اتحاد المقسم والقسم . الحديث الخامس : مرسل . قوله صلى الله عليه وآله " فأبعده الله " إما جملة خبرية ، أو إنشائية دعائية . فعلى الأول : المراد أن في مثل هذا الشهر الذي يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فمن لم يعمل عملا يستحق الغفران فقد كان أبعده الله عن توفيقه ورحمته بسوء أعماله حتى استحق هذا الحرمان ، والوجهان جاريان في نظيريه . قوله صلى الله عليه وآله : " ومن ذكرت " يدل على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله كلما ذكر سواء كان بالاسم ، أو الكنية ، أو اللقب ، أو الضمير فإن الذكر يشملها لأن التهديد يدل على الوجوب .