بَعْدَ الشَّيْءِ ولَا أَعْلَمُه إِلَّا قَالَ الضِّغْثَ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى يَفْرُغَ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وأَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ) * فَقَالُوا جَمِيعاً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا مِنَ الصَّدَقَةِ يُعْطِي الْمِسْكِينَ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ ومِنَ الْجَدَادِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى يَفْرُغَ ويُعْطِي الْحَارِسَ أَجْراً مَعْلُوماً ويَتْرُكُ مِنَ النَّخْلِ مِعَى فَأْرَةٍ وأُمَّ جُعْرُورٍ ويُتْرَكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي الْحَائِطِ الْعَذْقُ والْعَذْقَانِ والثَّلَاثَةُ لِحِفْظِه إِيَّاه
شرح
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » ( 1 ) قال : ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه قال تعالى : « وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » قال المرتضى ( رضي الله عنه ) وهذه نكتة منه عليه السلام مليحة لأن النهي عن السرف لا يكون إلا فيما ليس بمقدر والزكاة مقدرة :
وثانيا بحمل الأمر على الاستحباب كما يدل عليه رواية معاوية بن شريح ( 2 ) ، وحسنة " زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير " ( 3 ) ، وجه الدلالة أن المتبادر من قوله عليه السلام هذا من الصدقة . الصدقة المندوبة .
الحديث الثاني : حسن . وقال الجوهري : " الحفنة " ملاء الكفين من الطعام وقال الفيروزآبادي : " الحفن " أخذك الشيء براحتك والأصابع مضمومة ، وقال :
العذق النخلة بحملها وبالكسر القنو منها والعنقود من العنب واستدل به على أن الزكاة بعد المؤن ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) سورة : الانعام آية : 141 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 134 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 134 ح 1 .